من دفتر اليوميات


الجمعة 18 / 4 /2008
يوم أمس عدت من لندن. جاء ابني عصام، ومعه الحفيدتان بلقيس ورنين إلى مطار اللد، لكي يأخذني من المطار. وصلنا البيت في حوالي العاشرة ليلًا، وكنت مرهقًا من السفر. لكنني كنت بحاجة إلى هذا السفر حيث لم أسافر منذ أكثر من سنتين.
سافرت إلى لندن بعد ظهر يوم الأحد 13 / 4 / 2008
ذهبت إلى مكتب الداخليَّة الإسرائيلي الجديد في حي وادي الجوز، تلك هي المرَّة الأولى التي أدخل فيها هذا المكتب منذ نقله إلى هذا المكان. انتظرت ثلاث ساعات مع حشد من المنتظرين، ومدَّدت لي موظفة فلسطينيَّة عاملة في المكتب وثيقة السفر مدة سنتين. سافرت على الخطوط الجويَّة البريطانيَّة، وكانت بجواري في الطائرة فتاة في أوائل الثلاثينيات، وعلى يسارها جلس شاب عرفت بعد ساعتين من الرحلة أنه إسرائيليّ مقيم في لندن، وأن الفتاة إسرائيليَّة مقيمة في لندن أيضًا، وهي تعمل في تصميم الأزياء. قالت لي حينما تبادلنا أحاديث سريعة عابرة إنها اعتقدت أنني ألماني. ظلَّت طوال الرحلة مندمجة مع الشاب الإسرائيلي، وحينما غادرنا الطائرة غادرا معًا.
وجدت موظّفًا من المجلس الثقافيّ البريطانيّ ومعه شخص آخر في انتظاري في المطار. المجلس الثقافي هو الذي دعا الثقافة العربية لتكون ضيف شرف على معرض لندن للكتاب، وقام بتوجيه الدعوة لي ولعدد آخر من الكتَّاب العرب تجاوز عددهم الأربعين كاتبًا وكاتبة، لكي يكونوا ضيوفًا على المعرض. سارت السيَّارة بنا من المطار إلى الفندق حوالي نصف ساعة. كانت شوارع لندن ما زالت مكتظَّة بالسيَّارات في الساعة العاشرة ليلًا، ومن نافذة السيَّارة كنت أتأمَّل جمال المدينة بأبنيتها الفخمة. ثمّة أحد عشر مليون مواطن بريطاني يقيمون في هذه المدينة.
سكنت في فندق رويال غاردن الواقع في شارع كنغستون القريب من قصر كانت تقيم فيه الأميرة ديانا. الفندق ممتاز والغرفة التي أقمت فيها واسعة ومريحة، لكنني نمت نومًا قلقًا في الليلة الأولى والثانية بسبب فرق التوقيت الزمني. التقيت عددًا من الأصدقاء: فيصل دراج، ومحمد برادة، وإلياس فركوح، وفخري صالح، ومريد البرغوثي، ورضوى عاشور، وماهر الكيالي، وفتحي البس، وعمر قطان، وحسن داود، وأحمد العايدي، وأمجد ناصر، وعدنية شبلي، وصموئيل شمعون وزوجته مرغريت أوبانك اللذين التقيتهما لأول مرة بعد مراسلات امتدَّت سنوات. تعرفت إلى بهاء طاهر، وصبري حافظ، وخالد الحروب، وجمال باروت، ودنى غالي وابنتها فنن، وندى منزلجي، وغالية قباني، ومودي البيطار، وفاضل ثامر، ولؤي حمزة عباس، وليلى حوراني ابنة صديقي الكاتب فيصل حوراني وهي موظَّفة في المجلس الثقافيّ البريطانيّ في دمشق، وخالد الخميسي، وسعيد البرغوثي، ومي منسى. وخالد المعالي صاحب منشورات الجمل، ومحمد هاشم صاحب دار ميريت، وأنور حامد، وخالد خليفة.
هاتفت صديقي إلياس نصر الله المقيم في لندن، سلَّمت عليه وعلى زوجته أمينة. جاء إلى الفندق ومعه ابنه تامر. دعاني أنا وفيصل دراج إلى مطعم مروش اللبناني في أحد أحياء لندن. ذهبنا في سيارة إلياس، وكان المطر يهطل على الشوارع والبنايات. تناولنا لحومًا مشويَّة وخضارًا شهيَّة، ثم عدنا إلى الفندق في منتصف الليل.
تعرّفت على بعض موظَّفات المجلس الثقافيّ البريطانيّ: عبير، وميرفت، وحنان اللواتي قمن بالأدوار المناطة بهن بشكل جيِّد. وكانت في داخل المعرض كافتيريا تابعة للمجلس الثقافيّ نلتقي فيها أثناء الاستراحة بين الندوات، نشرب القهوة والشاي، وكنت أتابع هناك بريدي الإلكتروني وأردّ على بعض الرسائل المستعجلة. وكنا ندخل في حوارات سريعة بين الحين والآخر.
كان برنامج المعرض مكتظًّا بالندوات. شاركت مع فيصل وفخري وعدنية في ندوة حول الاتِّجاهات المعاصرة في الأدب الفلسطينيّ، وقد حضرها جمهور لا بأس به من العرب والبريطانيين. تجوّلت في ردهات المعرض وهالتني كثرة الكتب المعروضة فيه، والكتب ليست معروضة للبيع وإنما لمجرد العرض ولبيع وشراء حقوق النشر. وقَّعت كتابي الصادر باللغة الانجليزيَّة في جناح دار بانيبال التي نشرت الكتاب. جاء عدد من النساء والرجال واشتروا نسخًا من الكتاب.
دعانا المضيفون إلى عدد من حفلات الاستقبال وتناول الطعام. وانعقدت ندوة في مكتبة في مركز المدينة، ذهبنا إليها في الحافلة، وقمت بالتقاط عدد من الصور لبعض معالم المدينة أثناء توقف الحافلة عند الإشارات الضوئيَّة. الندوة كانت مخصصة لعلاء الأسواني، خالد مطاوي، وهشام مطر، وقد أدارت الندوة فتاة بريطانيَّة بالغة الذكاء.
لم أمارس رياضة المشي في لندن سوى مرة واحدة، حينما ذهبت أنا وربى طوطح (ممثلة لمؤسَّسة تامر، وبالمناسبة كان يفترض أن يسافر معنا وليد أبو بكر، لكنه لم يتمكَّن من ذلك بسبب إجراءات الفيزا المعقَّدة) وناشر مغربي شاب اسمه طارق. مشينا ما يقارب الساعة ونصف الساعة ودخلنا متحفًا للفنون الجميلة، التقطت فيه بعض الصور لتماثيل ولوحات فنيَّة، ثم عدنا إلى مقرّ المعرض.
غادرت لندن بتاريخ 17 / 4 / 2008 . كان الوقت يقترب من الواحدة ظهرًا حينما أقلعت الطائرة. جلست إلى جواري امرأة في الخمسين من العمر، ولم أبادلها كلمة واحدة. ورغم أنني لم أتمكَّن من التجوّل في لندن بسبب ضيق الوقت وكثرة أنشطة المعرض، إلا أن الرحلة كانت ممتعة.

تاريخ الإدراج:01/02/2019






بنت وثلاثة أولاد في مدينة الأجداد 2012

allstory.jpg 
 الأعمال القصصية الكاملة 
 
   


فرس العائلة -2013



موزاييك الحب 2012