(1) 2 3 4 ... 59 »

الثلاثاء 27 / 12 / 2011
 

الصديق العزيز ابراهيم نصر الله
انتهيت من قراءة روايتك "قناديل ملك الجليل"، وهي رواية ملحمية عصيّة على التلخيص، ليس لأنّ صفحاتها تجاوزت الخمسمائة وخمسين صفحة، وإنما لما فيها من تفاصيل كثيرة ممتعة، ومن تشابك في الأحداث والوقائع والحروب، بحيث يصبح أي تلخيص لها مخلاً بجماليات السرد فيها، ومنتقصًا من منظومة القيم التي حفلت بها، كاشفة من جهة عن النبل والاستقامة وتفتّح العقل والتسامح والحب والوفاء، ومن جهة أخرى عن الغدر والخسّة والخيانة وانعدام الوفاء.
ولقد كنت بارعًا في لملمة خيوط روايتك الكثيرة الموزّعة على عدد من البلدان والمدن والقرى، وعلى كثير من الشخصيات التي حفلت بها الرواية من رجال ونساء. وكنت الخبير في السرد الروائي، حيث الإيقاع السريع، وحيث استثمار المشهد السينمائي في كثير من صفحات الرواية، واللقطة السينمائية الخاطفة حينما يكون ذلك ضروريًا، خصوصًا وأنت ترصد تلك الحروب التي لا تكاد أن تنتهي حرب منها حتى تبدأ الحرب الثانية. وفي غمار هذه الحروب، ما اعتبر منها حروبًا عادلة وما اعتبر حروبًا عدوانية ظالمة، تتبدّى طبائع البشر وتتكشّف مواقفهم ويتم اختبار معادنهم، وتذهب المصالح بهم كلّ مذهب، ونجد أنفسنا وجهًا لوجه أمام ما تشتمل عليه الحياة من حبّ ومتع وملذّات وكذلك من فجائع ومنغّصات ومفارقات.
ولعلّ إنجازك لروايتك هذه عن حياة ظاهر العمر الزيداني، هذا البطل الذي عاش في الواقع قبل أن يحيا من جديد على صفحات الرواية، لعلّ إنجازك للرواية وتسليطك الضوء على مرحلة مهمة من تاريخ فلسطين ومن تاريخ أهلها في القرن الثامن عشر، أن يكون مغامرة إبداعية متميزة بحق. ذلك أن عناصر البطولة في حياة هذا البطل القائد، واشتباكها مع عناصر المأساة التي جعلت أبناءه وأقرب المقرّبين إليه يغدرون به ويتنكّرون له، جديرة بأن تكتب عنها وتقدّمها فنًّا راقيًا متميزًا يمثل إضافة نوعية للرواية العربية، وحجّة على من يعبثون بتاريخ فلسطين، ويتنكّرون لوجود الشعب الفلسطيني ولحقه في الحياة وفي السيادة على أرضه ووطنه.
إنّ ما اشتملت عليه الرواية من شخصيات واقعية منتزعة من الواقع الفعلي، وما اشتملت عليه من شخصيات متخيّلة جسدتها باقتدار، تجعل الرواية ملحمية بحق، وتجعلها عملاً فنيًا إبداعيًا بامتياز. ورغم النهاية المأساوية التي انتهى إليها ظاهر العمر، وانتهت إليها كذلك الحقبة التي صنعها في فلسطين، متمثّلة في تجسيد أول كيان سياسي على هذه الأرض، تتحقق فيه السيادة ويتحقق فيه العدل الاجتماعي والأمن والأمان، فإن مجرّد التذكير بهذه التجربة واستعادة تفاصيلها، يسهم في إغناء الهوية الوطنية الفلسطينية المعاصرة، ويكرّس الإصرار على تحرير الأرض من الاحتلال الإسرائيلي، وعلى بناء الدولة الوطنية التي تصون كرامة الناس وتحقّق لهم الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية.
إن الدلالة المتمثّلة في بقاء الأم المباركة نجمة بعد كل تلك المآسى وذلك الغدر، لهي مؤشر على أن القيم النبيلة لن تفنى مهما ساءت الأوضاع وتكاثر الأعداء، وأنّ ما اختطّه ظاهر العمر وأمّه نجمة من إصرار على الاستقامة وعلى خدمة الناس، سيظلّ يلهم المناضلين من أجل الحرية إلى أن تتحقّق لهم الحرية ويتحقّق لهم العدل والسلام.
دمت مبدعًا كبيرًا ولك التقدير والاحترام.
محمود شقير

بيان من رئيس لجنة التحكيم لجائزة محمود درويش/ د.فيصل دراج
 


جائزة محمود درويش للحرية والإبداع لعام 2011
بيان من رئيس لجنة التحكم
قررت لجنة التحكيم الخاصة بجائزة محمود درويش للحرية والإبداع، في دورتها الثانية، التي عقدت في عمّان في السادس والعشرين من شهر تشرين الثاني الماضي، منح الجائزة هذا العام إلى الكاتب الإسباني خوان غويتسيلو، وإلى الأديب الفلسطيني محمود شقير.
يلبي هذا الخيار، الذي وصلت إليه لجنة التحكيم، معنى الجائزة ووظيفتها، ويتفق مع المعايير الأدبية الموضوعية في آن . ذلك أن جائزة الشاعر الفلسطيني، التي تمنح في يوم ميلاده، ترجمة للقيم الإنسانية الطليقة، التي صاغها شعراً، والتي جعلت منه شاعراً كونياً وعربياً وفلسطينياً معاً. ولعل نزعته الإنسانية الرحيبة، التي تليق بكل إبداع كبير، هي التي جعلته ينفتح على الثقافات جميعها، ويحتفي بالإبداع الشعري في صوره المختلفة ، مساوياً بين الشعر والحرية، ومعتبراً الحرية، كما الشعر، ضرورة إنسانية.
عاش محمود درويش، الذي توزعت حياته على الوطن والمنفى، شقاء شعبه وكفاحه، وحاور الإبداع الشعري، عربياً كان أو غير عربي. وهذا الحوار قاده إلى هوية منفتحة على المستقبل، تحتضن التجربة الفلسطينية والتضامن الإنساني، وتنكر كل هوية أحادية مغلقة.
لهذا كله، وانطلاقاً من قيم محمود درويش تذهب الجائزة إلى الإسباني خوان غويتسيلو احتفاء بجهده الكبير الذي امتد في قرابة (50 مؤلفاً)، تضمنت الرواية والسيرة والمقالات الصحفية وأدب الرحلات، وعبّر عن مقت لكل أنساق القهر والاضطهاد، والتزام بالقضية الفلسطينية وجميع القضايا الإنسانية العادلة.
وجاء في الحيثيات الخاصة بمنح الجائزة إلى محمود شقير:
"تتكشّف فلسطين، في مأساتها وصمودها وآفاقها، في كتابات محمود شقير: فهي ماثلة في حكايات الإنسان المقهور الذي يستولد الأمل، وفي التمسّك بعالم القيم، وفلسطين ماثلة في المجاز الجمالي الذي بنى عليه شقير كتابه "القدس وحدها هناك"، حيث القدس هي فلسطين، وحيث فلسطين هي الإنسان البسيط المدافع عن ماضيه ومستقبله معاً".
الشكر، في النهاية، إلى القائمين على جائزة محمود درويش، وإلى الأستاذ ياسر عبد ربه بخاصة، الذين يعملون على تحويل هذه المناسبة إلى فعل ثقافي مستديم، يسهم في التحرّر الفلسطيني المنشود.
والشكر كله أيضاً إلى الزملاء في لجنة التحكيم : د. خالد الكركي، د. شيرين أبو النجا، د. جمال شحيّد، د. سليمان جبران، د. أحمد حرب، د. محمد لطفي اليوسفي، الأستاذ صبحي الحديدي، د. إبراهيم موسى، د. محمد شاهين، د. ابراهيم ابو هشهش.
عمّان في 8/3/2011
رئيس لجنة التحكيم
د. فيصل درّاج

كلمة لجنة جائزة محمود درويش 2011
 

كلمة لجنة جائزة محمود درويش 2011

لم يفصل محمود شقير (مواليد القدس ـ 1941)، منذ عقود أربعة، بين الكتابة الأدبية المبدعة وأخلاقية الثقافة، مؤكداً القيم الثقافية منهجاً في الحياة. ولعلّ الربط النزيه بين الثقافة ودورها النقدي هو الذي جعل منه أديباً مختصاً، يحاور القصة القصيرة ويسائل إمكانياتها المختلفة، ومثقفاً عاماً متحزّباً، ينقد الواقع ويساجله بأدوات ثقافية..

إقرأ المزيد .... | أكثر من 2832 بايت

رسالة جامعية عن القصة القصيرة جدا/ نسرين كاظمزادة/ طهران
 

رسالة جامعية عن القصة القصيرة جداً بشكل عام
وعند محمود شقير على وجه الخصوص
مُلخصُّ الرِّسالةِ باللُّغةِ العَربية
الطالبة الجامعية: نسرين كاظمزادة/ طهران/ إيران
القصةُ القصيرةُ جداً هی أحد فروعِ الأدبِ القصصي إلی جانبِ الروايةِ و القصةِ الطويلةِ و القِصةِ القصيرةِ. ظَهرَت القصةُ القصيرةُ جداً منذُ السبعينياتِ من القرنِ العشرينَ استجابةً لمجموعةٍ من الظروفِ الاجتماعيةِ والاقتصاديةِ والسياسيةِ و الثَّقافيةِ المعقدةِ والمتشابكةِ الّتي أقلَقت الإنسانَ و أُستخدِمت للإبتعاد عن كلِّ ما يَتخذُ حَجماً كبيراً أو مُسهِباً في الطّولِ كالقصةِ القصيرةِ والرّوايةِ والمقالةِ والبحثِ.

إقرأ المزيد .... | أكثر من 23273 بايت

تجربة قاسية في ندوة ا ليوم السابع
 

تجربة قاسية في ندوة اليوم السابع
قصة تربوية تعليمية
القدس 17/3/2005
ناقشت الندوة هذا المساء قصة " تجربة قاسية " للأديب محمود شقير التي صدرت عام 2001 عن دائرة التربية والتعليم في وكالة غوث اللاجئين الفلسطينية " الانروا" وهي قصة للفتيان والفتيات، تقع في 43 صفحة من الحجم الكبير وصمم غلافها ورسوماتها الداخلية ماهر فارس.

إقرأ المزيد .... | أكثر من 34283 بايت

(1) 2 3 4 ... 59 »